محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
70
شرح حكمة الاشراق
فالقضيّة التّى موضوعها شاخص ، أي : جزئىّ ، نسمّيها شاخصة ، أي : جزئيّة ، كقولك : « زيد كاتب » . والّتى موضوعها شامل ، أي كلّىّ ، وعيّن فيها الحكم على كلّ واحد ، أي : المحصورة الكليّة ، هي كقولنا « كلّ إنسان حيوان » ، و « لا شئ من النّاس بجحر » في السّلب ، الكلّىّ ، فإنّ لكلّ قضيّة إيجابا وسلبا ، أي إثباتا ونفيا [ وفيما يتخصّص ، أي : ] ، والحكم في الموضوع الشّامل الذّى يتخصّص ببعض أفراده ، أي : المحصورة الجزئيّة ، هي كقولنا : « بعض الحيوان إنسان [ أوليس » ] . ويسمّى اللّفظ المخرج من الإهمال سورا ، مثل « كلّ وبعض » . في الإيجاب الكلّىّ والجزئىّ ، [ وغيرهما ؛ نحو ؛ « لا شئ ، ولا واحد » في السّلب الكلّىّ ، و « ليس كلّ ، وليس بعض ، وبعض ليس » في السّلب الجزئىّ . ] والفرق بين هذه الأسوار الثّلاثة أنّ « ليس كلّ » يدلّ بالمطابقة على سلب الحكم عن كلّ الأفراد ، وبالالتزام عن بعضها ، والأخيران بالعكس . « وليس بعض » قد يستعمل للسّلب الكلّىّ ، كقولنا : « ليس بعض النّاس حجرا » أي : لا شئ منهم بحجر ، ولا يستعمل للإيجاب ، « وبعض ليس » لا يستعمل للسّلب الكلّىّ ويستعمل للإيجاب المعدول ، نحو « بعض الحيوان هو ليس بإنسان » ، والمراد حمل اللّا إنسان على بعض الحيوان . والقضيّة المسوّرة ، وتسمّى القضيّة المسوّرة ، محصورة ، وهي امّا كلّيّة أو جزئيّة ، وكلّ منهما موجبة أو سالبة ، فالمحصورات أربع . والحاصرة الكلّيّة ، أي المحصورة الكلّيّة موجبة كانت أو سالبة ، سمّيناها القضيّة المحيطة ، لإحاطتها وشمولها جميع الأفراد ، والّتى ، أي : وسمّينا : الّتى : عيّن فيها الحكم على البعض ، أي : المحصورة الجزئيّة موجبة كانت أو سالبة ، مهملة بعضيّة ، لما في البعض [ 36 ] من الإهمال . وفي المهملة البعضيّة الشّرطيّة ، نقول : « قد يكون إذا كان » ، أب فج د ، مثلا ، أو قد يكون إمّا ، أب أو ج د » . والبعض فيه إهمال أيضا ، فإنّ أبعاض الشّىء كثيرة ، فلنجعل لذلك البعض في القياسات اسما خاصّا ، وليكن ، مثلا ، ج ، فيقال : « كلّ ج كذا » فيصير